محمد خير رمضان يوسف

50

تتمة الأعلام للزركلي

صديق بن بكر أحمد دمنهوري ( 1327 - 1414 ه - 1909 - 1994 م ) وجيه ، محسن ، مصلح . صديق بكر دمنهوري ولد في مكة المكرمة . نشأ على الشهامة والكرم والنخوة ، مات والده وهو في العشرين من عمره ، فتكفل بإعالة الأسرة كلها ، حتى زوج إخوانه الثلاثة . وكان بارا بوالديه ، وتدعو له والدته بقولها « يا صديق إن شاء اللّه ما ترى الضيق » فلم ير الضيق قط في حياته . وكان يختلط بكبار رجالات البلد والوجهاء والأمراء والوزراء والتجار ، ويشترك معهم في أعمال حرة . كان شغوفا بالقراءة والمطالعة ، وخاصة السيرة النبوية وسير الصحابة ورجالات الإسلام ، وفي كثير من الأحيان كان يرجع إليه في السؤال عن حادثة تاريخية أو غزوة . . وما إلى ذلك . وكان أهل مكة يسعون إليه من أطرافها لحل مشكلاتهم الاجتماعية ومنازعاتهم المالية ، فيجدون الصدر الرحب والحل العادل ، ويصلح بينهم ، ويفتدي هذا الصلح بماله ، أو من أموال أخرى يودعها عنده المحسنون ممن يعرفون جهوده في إصلاح ذات البين . . حتى أمور المطلقات والأرامل والمساجين والديات كان يرعاها ويحلها بخبرته وإخلاص نيته . . وفي أيام رمضان ولياليه يصعد الجبال ناحية الششة ، وريع زاخر ، وشعب عامر ، وشعب علي ، وأجياد ، والمسفلة ، وغيرها . . فيطرق الأبواب ، ويوزع عليهم الأموال . . كان ساعيا للخير دائما . . وجيها ، رحيما بأهله وإخوانه ، صادقا في وعوده ، متسامحا ، أنيقا ، نظيفا في ملابسه وهيئته . . وترك الأثر الطيب الذي يحمد عليه . . . رحمه اللّه . توفي في الثاني من شهر جمادى الأولى « 1 » . صلاح جاهين يستدرك في أول ترجمته : صلاح جاهين وتوقيعه اسمه في بطاقته الشخصية : محمد صلاح الدين جاهين . صلاح جاهين وفي مصدر آخر : اسمه محمد صلاح الدين حلمي نجل بهجت أحمد حلمي المستشار بمحكمة الاستئناف . واختار اسم صلاح جاهين لأنه اسم جد من أجداده . وكانت وفاته بتاريخ 21 نيسان ( أبريل ) . قلت : ثم وقفت على قصيدة دينية

--> ( 1 ) رجال من مكة المكرمة 5 / 293 .